يواجه سوق الصلب الصيني مرحلة انتقالية موسمية حرجة تتسم بـ"توقعات قوية مقابل واقع ضعيف". تتجاوز تقلبات العقود الآجلة تحركات السوق الفعلية، بينما يغذي التفاؤل الاقتصادي معنويات المستثمرين بدلاً من الطلب الفعلي. يُظهر ثقة المخزون بعد انتهاء الموسم الضعيف تعافيًا أوليًا، لكن تباين الطلب يتعمق (حيث تتفوق ملفات الفولاذ المدلفن الساخن على قضبان التسليح). مع دخول السياسات الاقتصادية الكلية مرحلة هدوء وترقب خفض محتمل للإنتاج، يظل الارتفاع المحتمل لأسعار الصلب محدودًا. هناك أربع تناقضات رئيسية تستدعي الانتباه: تأثير انكماش الصادرات على الأرباح، استدامة الطلب الخارجي، دور تراكم المخزون المنخفض كعامل تخفيف، وضيق قنوات التصدير بسبب التعريفات الجمركية.
تباطؤ الصادرات: انخفض نمو صادرات الصلب من 31.2% إلى 18.5% على أساس سنوي (من يناير إلى يوليو 2025)، بسبب عمليات التفتيش بنسبة 100% من الولايات المتحدة والعقوبات بأثر رجعي على إعادة الشحن عبر جنوب شرق آسيا (مثل صادرات فيتنام التي تتطلب إثبات منشأ غير صيني).
تآكل الأرباح: تتصاعد المنافسة المحلية مع تحول المصانع من التصدير؛ تنخفض هوامش الربح إلى 100-150 يوان صيني/طن
استجابة القطاع: يصبح التحكم في الإنتاج أمرًا بالغ الأهمية ل: كسر ضغط التكاليف المنبع (خام الحديد/فحم الكوك) وموازنة ضعف الطلب المحلي والتصدير
الدعم المحلي
تعزيز البنية التحتية: مشاريع وطنية (ترميم نهر اليانغتسي، خطوط الأنابيب الحضرية) تحجز طلبًا قدره 25 مليون طن
الحوافز المالية: سندات خاصة بقيمة 600 مليار+ يوان صيني/شهر (أغسطس-سبتمبر) لتسريع المشتريات الإنشائية
رياح معاكسة في الخارج
مخاطر جيوسياسية: عدم اليقين في سياسات الانتخابات الأمريكية يقلص حصة الصلب الصيني في مشاريع الشرق الأوسط/جنوب شرق آسيا
انكماش التصنيع: انخفض مؤشر الطلبات الجديدة لمديري المشتريات العالمي إلى 49.8 (يوليو)، محطمًا سلسلة التوسع
انخفض مؤشر طلبات التصدير الصينية إلى 47.1% (-0.6% شهريًا)، مؤكدًا ضعف الطلب الخارجي
مفارقة المخزون: التراكم البطيء يعمل كعازل لكنه لا يمكنه تعويض مخاطر الطلب بالكامل
تحديات هيكلية: دورات طويلة لتقليل المخزون عالميًا؛ سلوك الشراء "الانتظار والترقب"
تهديدات التعريفات: تحقيقات الولايات المتحدة حول الإغراق ضد الفولاذ المدلفن البارد في 8 دول تزيد تكاليف التصدير
تتنقل أسواق الصلب في مرحلة انتقالية موسمية عالية المخاطر. تشكل حواجز التصدير وضعف الطلب العالمي ضغوطًا مزدوجة على الأرباح، مما يفرض انضباطًا في الإنتاج. بينما يوفر الإنفاق على البنية التحتية المحلية بعض الراحة، إلا أنه لا يمكنه موازنة الرياح المعاكسة الخارجية بالكامل. مع محدودية الدعم الاقتصادي الكلي وقيود الإنتاج المحتملة، يظل الارتفاع المحتمل للأسعار محدودًا. يعتمد توازن السوق على قدرة المصانع على التعامل مع انكماش الصادرات مع إدارة مخاطر العرض والطلب. يجب أن يستعد المشاركون لضغوط تصدير مستمرة في الربع الثالث.
ملاحة
أرسل لنا رسالة
ابحث عن المنتج الذي تريده